البهوتي
571
كشاف القناع
فساده . والظاهر الصحة . ( وإن اتفق البائع والمشتري على ما يبطل البيع ) كعدم الإذن أو المعرفة بالمبيع أو نحوه . ( وقال الموكل : بل البيع صحيح ف ) - القول ( قوله ) لأنه يدعي الأصل وهو الصحة . ولا يقبل إقرارهما عليه . ( ولا يلزمه رد ما أخذ من العوض ) لأن الظاهر أنه قبضه بحق . ( ويجوز التوكل بجعل معلوم ) لأنه ( ص ) : كان يبعث عماله لقبض الصدقات ويجعل لهم على ذلك جعلا ، ولأنه تصرف لغيره لا يلزمه ، فهو كرد الآبق . ( و ) يصح التوكيل أيضا ( بغير جعل ) إذا كان الوكيل جائز التصرف ، لأن النبي ( ص ) : وكل أنيسا في إقامة الحد ، وعروة في شراء شاة ، وعمرا وأبا رافع في قبول النكاح بغير جعل . ( ويستحق ) الوكيل ( الجعل مع الاطلاق ) بأن قال : بع هذا ولك كذا ، ( قبل قبض ) الوكيل ( الثمن ) لأن البيع يتحقق قبل قبضه . ( ما لم يشترط عليه الموكل ) قبض الثمن فلا يستحقه قبله ، لعدم توفيته العمل . ( ولو قال ) موكل ( بع ثوبي بعشرة فما زاد فلك . صح ) نص عليه . ورواه سعيد عن ابن عباس بإسناد جيد ، ولأنها عين تنمي بالعمل عليها ، فهو كدفع ماله مضاربة . ( ولا يصح ) التوكيل ( بجعل مجهول ) لفساد العوض ، ( ويصح تصرفه ) أي الوكيل ( ب ) - عموم ( الاذن ) في التصرف . ( وله ) أي الوكيل حينئذ ( أجرة مثله ) لأنه عمل بعوض لم يسلم له ، ( وإذا قال ) رب دين ( لرجل ) مدين له ( اشتر لي بديني عليك طعاما ) أو غيره ففعل . لم يصح لأنه لم يملكه إلا بقبضه . ( أو ) قال لرجل ( أسلفني ) وفي بعض النسخ : أسلف لي ( ألفا من مالك في كر طعام ففعل ) ، أي فأسلف له ألفا كذلك ، ( لم يصح ) لأن المقترض لا يملك القرض إلا بقبضه ، فلا يصح تصرفه فيه قبله ، فلا يصح توكيله . ( فإن قال ) لرجل ( اشتر لي ) كذا ( في ذمتك ) واقبض الثمن عني من مالك صح . ( أو ) قال ( أسلف لي ألفا في كر طعام واقبض الثمن عني من مالك ، أو ) اقبض الثمن ( من الدين الذي لي عليك صح ) لأنه وكله في الشراء والإسلاف ، وفي الاقتراض منه ، أو القبض من دينه والدفع عنه . وكل منها صحيح مع الانفراد ، فكذا مع الاجتماع . ( ولو كان له على رجل دراهم فأرسل إليه رسولا بقبضها فبعث إليه مع الرسول